طوني مفرج

13

موسوعة قرى ومدن لبنان

بعد استعار الحرب اللبنانيّة في الربع الأخير من القرن العشرين ، وما تبع ذلك من اجتياحات إسرائيليّة ، ومن أبنائها المسجّلين في سجلّ نفوسها من أضحى مغتربا في تلك البلدان إضافة إلى كندا وأستراليا ، كما ازدادت نسبة نزوح الأهالي نحو بيروت وضواحيها بعد ضمّ البلدة إلى ماسمّي بالحزام الأمنيّ الإسرائيليّ . وقبل هذا الضمّ ، وبعدما كانت إبل السقي قد عرفت تناميا ملحوظا ، كانت طريق مرجعيون - وادي التيم المصنع قد أضحت تشكّل الشارع الرئيسي للبلدة التي نشأت فيها سوق تجاريّة مزدهرة . وكان عدد من مغتربي البلدة قد تبرّع بنفقات مشاريع كبرى من أجل إنماء البلدة وتطويرها . وكان يجري التحضير لجعل إبل السقي قرية نموذجيّة فولكلوريّة ، ووضع تصميم لهذا المشروع بدئ بتنفيذه ، إلّا أنّ الاحتلال الاسرائيليّ قد أدّى إلى توقّف كلّ تلك المشاريع ، لتحلّ مكانها حالة من عدم الاستقرار خفّف من حدّتها وجود القوّات الدوليّة التي دخلت المنطقة بقرار من مجلس الأمن ، وعندما كانت انتخابات المجالس الاختياريّة والبلديّة تجري سنة 1998 في سائر المناطق اللبنانيّة ما عدا تلك الواقعة داخل الشريط الحدوديّ ، كان يجري الاحتفال بإطلاق اسم " ساحة الكتيبة النروجيّة " على ساحة إبل السقي ، وقد تمّت يومذاك إزاحة الستار عن لوحة تذكاريّة تخليدا للصداقة والوفاء بين الشعبين اللبنانيّ والنروجيّ . بعد تحرير البلدة من الاحتلال الإسرائيليّ في العام 2000 ، أخذ الانتعاش يعود إليها وإن ببطء ، غير أنّ إبل السقي قد عادت على طريق استعادة تطورّها .